الأحد، 26 مارس 2023

 

شيخ الجامع الأزهر في العصر العثماني

945ـ 1227هـ/ 1538ـ 1812م


                                                             

 يحتل الأزهر مكانة خاصة في العالم الإسلامي باعتباره أكبر وأقدم المؤسسات التعليمية التي ما تزال تخرج كبار العلماء لمصر وللعالم الإسلامي، لذلك فقد ذاعت شهرته في الآفاق وفاقت شهرته غيره من المؤسسات التعليمية والدينية عبر عصور تاريخية طويلة، فقد حافظ علي اللغة العربية والهوية الإسلامية الوسطية، وتسعي هذه الدراسة إلي دراسة نشأة منصب شيخ الجامع الأزهر، فتعمل على التعرف على بداية نشأة هذا المنصب وما العوامل التي أدت إلي ظهوره؟، وما الدور الذي قام به شيخ الأزهر في التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع المصري خلال العصر العثماني، ولعل فهم ذلك يفسر لنا بروز الدور السياسي لشيخ الأزهر خلال القرن الثامن عشر، وهو الدور الذي جاء متوافقاً أيضاً مع بروز دور العلماء داخل المجتمع المصري خلال الفترة نفسها أيضاً، والواقع أن منصب شيخ الجامع الأزهر في العصر العثماني لم يحظ إلا بإشارات قليلة استهدفت في الأساس الإشارة إلي كونه يشغل رئاسة المؤسسة الدينية الكبرى في مصر، دون الولوج إلي جوهر دوره الإداري والتعليمي والسياسي خلال هذه الحقبة وهو ما يمثل لب الإشكالية التي تهدف هذه الدراسة إلى طرحها، فتسعي لدراسة تلك العلاقة الجدلية بين المتغيرات الثلاثة التي حكمت ذلك المنصب ومن شغله خلال العصر العثماني وهي، الدين بما يمثله من طاقة محركة للسلوك العام لغالبية المصريين، والسياسة بما تمثله من ممارسات السلطة، والتعليم كفن يسعي إلي تشخيص العقيدة من مفاهيم وتوجيهات إلي سلوك وأعمال، فتتساءل هذه الدراسة عن كيفية نشأة منصب شيخ الأزهر؟، وكيف كان يتم اختيار من يتولى هذا المنصب الرفيع؟ وما العلاقة التي كانت تربط شيخ الأزهر بمشايخ الأروقة؟، وما العلاقة التي ربطته بالطلاب والمجاورين؟ وما الدور الذي كان يلعبه في تنظيم العمل العلمي داخل المؤسسة الأزهرية؟، ولماذا الفصل بين ناظر أوقاف الجامع الأزهر وشيخ الأزهر؟، وكيف كانت العلاقات التي ربطت شيخ الأزهر بوصفة رجل الدين الأكبر في مصر بالسلطة السياسية الحاكمة خلال تلك الفترة؟ .


 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق